
- الناتج البنكي الصافي لا يغطي كتلة الأجور……؟؟!!
تونس -اونيفار نيوز تكشف البيانات المالية لبنك QNB عن وضع مقلق رغم التحسن الظاهري في نسبة الناتج البنكي الصافي (PNB) لعام 2024. _ تمثلت نسبة الزيادة المسجلة 25٪ في PNB مقارنة بعام 2023_ بفضل ارتفاع أسعار الفائدة اساسا وليست متاتية من النشاط التجاري للبنك الذي يشهد انهيارا متواصلا.
من أبرز الاشكالات التي يواجهها البنك هي صعوبة تغطيته لمصاريفه التي بلغت حوالي 70 مليار دينار تونسي، وبالتالي فالتحسن الظاهري في الناتج البنكي الصافي لا يكفي لتغطية النفقات اليومية او للحد
من كلفة المخاطر التي تبلغ حوالي 41.5 مليار دينار.
مع العلم وان كلفة المخاطر، بلغت 111 مليون دينار تونسي، والتي تتجاوز بكثير الناتج البنكي الصافي الذي بلغ 70 مليون دينار. وهو دليل قاطع ان التحسن الظاهري للناتج البنكي الصافي ليس انتعاشة هيكلية بل مجرد جرعة اكسجين ناتجة عن عوامل خارجية.
الامر الذي يستدعي إجراء مراجعة عميقة للاستراتيجية التجارية ،الهيكلية وادارة النفقات والمخاطر بالبنك.
وبالارقام فقد سجل بنك QNB خسارة صافية قدرها 44,186 مليون دينار تونسي، مقارنة بـ 69,379 مليون دينار تونسي في 2023، أي بانخفاض نسبته 36%.
اللافت للنظر أن بنك QNB يعتمد على نموذج تشغيلي متكلس يثقل كاهله دون مردودية .حيث تستنزف الاعباء.
و الرواتب ما يقارب عن 29% من المداخيل، وهي وضعية غير منطقية لبنك يعاني من صعوبات مالية في تفاقم متواصل.
لاسيما وان مخصصات القروض المشكوك في تحصيلها في ارتفاع اذ بلغت 41,470 مليون دينار سنة 2024.مما يشير بوضوح إلى تدهور محفظة القروض وهو ما يشكل تهديدا حقيقيا.
الثابت ان إدارة بنك الQNB قد تجد نفسها مجبرة لمواجهة هذه الوضعية الصعبة على القيام بعملية رسملة اجبارية. في المقابل لا يخفى ان هذه الخطوة تعتبر خطيرة لان التخفيض في كتلة راسالمال المخصص لتغطية الخسائر لانعاش ميزانية البنك بشكل مؤقت سيعطي صورة سلبية وغير مطمئنة للمستثمرين.
كما قد يؤدي الى انخفاض قدرات البنك التمويلية وتصنيفه الائتماني، مما يعقد وصوله إلى السوق المالية.