
تونس -أونيفار نيوز-ابواب واسواق مدينة تونس كشف أستاذ التاريخ والاثار والحضارة ابولبابة النصيري ان مدينة تونس تسمى في القديم ترشيش،(اختلاف فى الاسم حسب بعض المؤرخين ) وكانت مركزا قرطاجيا معاصرا للعاصمة القديمة القرطاجية الثانيه بعد سلقطه وهى أوتيكا.فلمّا تأسّست العاصمة الجديدة قرطاج أصبحت ترشيش تابعة لها…
ومن أهم قصور تونس قصر السلسلة قبلة الميناء لحماية السفن، وقصر جبل التوبة حيث مغارة الولي أبي الحسن الشاذلي.
وقد أشاد الرحالة الذين زاروا تونس برخائها ونظافتها، فذكروا أسواقها ومتاجرها وحماماتها وفنادقها، ولاحظوا عضادات أبواب منازلها الرخامية.
و ترتّب الأسواق بمدينة تونس في شكل دوائر يحيط بعضها ببعض حول الجامع الكبير. فخصصت دكاكين الدائرة الأولى الموالية مباشرة لجامع الزيتونة للمتاجر النظيفة التي لا تسبب الضوضاء فلا تزعج المصلين مثل دكاكين العطارين والملابس والأقمشة والفواكه الجافة والذهب والفضة والأواني المستوردة والمواد الثمينة. وخصصت الدائرة الثانية لدكاكين الخياطين وصناع الأحذية والشاشية والقوافي والبرانسية، على حين خصصت الدائرة الثالثة لصناعة النحاس والسلاح والنجارة. أما الدائرة الرابعة فخصّصت لصناعات التّلوين كالدّباغة والصباغة.
ولأسواق تونس أمناء ومحتسبون يحمون الصنعة والمستهلك من أنواع الغش، ولها حُرّاس وأبواب تغلق ليلا لحماية دكاكين المواد والبضائع الثمينة من السرقة.
وتوجد داخل الأسواق وحول الجامع الكبير الفنادق والوكالات والحمامات والمدارس التي كان يقيم بها الطلبة. وبعد هذه المنطقة التجارية والصناعية وعلى امتداد الأنهج والطرقات تتلاصق الأحياء السكنية بمتطلباتها وخاصة المساجد والمخابز والزوايا والكتاتيب ومتاجر المواد الغذائية وغير ذلك. ومن مكان إلى آخر تلفت الأنظار دار متميّزة المعمار بادية الثراء يسكنها أحد كبار التجار أو أعيان السلطة.
ومنذ القرن الخامس للهجرة 11م تأكدت الحاجة إلى توسيع مدينة تونس، فهدم السور في بعض نواحيه لزيادة أحياء جديدة، أولها ربض باب السويقة وربض باب الجزيرة، وتلاحمت المباني السكنية والتجارية والصناعية بهذه الأرباض حتى احتيج إلى ضمّها إلى المدينة الأصلية بأسوار جديدة منذ القرن السابع الهجري/13م. وأسس السلطان الحفصي سورا على القصبة لدواوينه وجنده.
للتذكير فان هناك عدة انجازات عمرانية تعود للعهد الحفصي منها قصبة تونس وجامعها، والأسواق المتبقيّة، والمارستان بين باب بنات ونهج دار الجلد، والأبواب مثل باب المنارة والباب الجديد، والمكتبات التي كانت تعدّ حَوَالَيْ 36.000 كتاب بالقصبة وبجامع الزيتونة. وهو ما يدل على ازدهار العلوم ونبوغ علماء أمثال العلامة ابن خلدون….
ومع ذلك فسحر تونس واسرارها وكنوزها لا ينتهي ….
.