
تونس – اونيفار نيوز لم تخلف الدراما التونسية موعدها المعتاد مع مسلسلات العنف والمخدرات ككل عام كما تواصل تغييب تاريخ تونس المعاصر وأعلام التنوير والإسهام التونسي في الحضارة الأنسانية !
هذا أبرز أستنتاج يمكن تسجيله بعد يومين من دخول رمضان والأطلاع على تفاصيل برمجة الشهر الكريم على الفضائيات التونسية التي تتحكم فيها أرادة المستشهرين وخاصة أصحاب مصانع الأكل والمشروبات فقد تحولت الومضات الإشهارية هي المسلسل الحقيقي من حيث المساحة الزمنية خاصة .
فخلافا لكل الفضائيات العربية تقريبا لا تهتم الفضائيات التونسية بتاريخ تونس المعاصر على الأقل الذي نجد فيه محطات كان لها تأثيرها على المنطقة المغاربية والعربية ويكفي أن نذكر شخصية مثل الشابي أو الطاهر الحداد أو بورقيبةأو فرحات حشاد كما نجد أحداثا أخرى تستحق التوقف عندها ومنحها الأهمية التي تستحق مثل أعلان الجمهورية ومجلة الأحوال الشخصية ومنهما يمكن أستلهام عديد السيناريوهات الدرامية .
وليس تاريخ تونس فقط هو المغيب بل لا تولي الفضائيات التونسية بأستثناء الوطنية الأولى أي أهتمام بالشأن الثقافي فالمهم برامج ” البوز ” و” التقطيع والتريش ” والنميمة والفتنة المهم حصد أكثر ما يمكن من نسب المشاهدة على مختلف المحامل الرقمية وتشترك في هذا الهوس حتى الإذاعات الخاصة !
يحدث هذا في الوقت الذي يضبط فيه كراس الشروط مقاييسا لبعث الإذاعات والفضائيات الخاصة وأول الشروط دعم الانتاج الثقافي والهوية التونسية !