
تونس – اونيفار نيوز يعود بعد أسبوع آلاف التلاميذ إلى مقاعد الدراسة في مختلف جهات البلاد حاملين معهم أحلام وطموحات عائلاتهم فرغم كل ما يعرفه العالم من تغيرات مازال التعليم هو ” مفتاح ” كل شيء .
وفي الحقيقة تعليمنا ليس بخير وقد عرف تراجعا كبيرا خاصة في الخمسة عشرة عاما الأخيرة ويكفي ان نتذكر عدد المنقطعين الذي وصل في بعض المواسم الدراسية إلى 100 ألف منقطع إضافة إلى ضعف التكوين في اللغات خاصة وحوادث العنف بين التلاميذ التي وصل إلى حد القتل ومع الأساتذة الذين تعرض بعضهم إلى التعنيف ليس من الأولياء فقط بل من التلاميذ أيضا !
ويضاف إلى كل هذا البنية الأساسية المهترئة والوضع المالي للمربين وخاصة المتعاقدين والنواب والبرامج التي يحتاج بعضها إلى مراجعة عاجلة .
إن وضع التعليم في تونس بكل مراحله يحتاج إلى مراجعة عاجلة بعيدا عن التوظيف الإيديولوجي الذي سعت إليه حركة النهضة وحلفائها من القوميين خاصة وأبعاد ناجي جلول مثلا من الوزارة كان بتحالف من النهضة وحركة الشعب في نقابات التعليم لأسباب إيديولوجية أساسا فلم يكن مرضي عنه منهما بعد ان اعلن ان بوصلة الأصلاح يجب ان تكون في العودة إلى مشروع الدولة الوطنية في الستينات .
ومن الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها نظام بن علي رحمه الله هي ألغاء التعليم المهني فليس كل التلاميذ عباقرة وتونس تحتاج إلى ” صنايعية ” بنفس الحاجة إلى أطباء ومهندسين دون تمييز ويمكن الأستفادة من تجارب عديد الدول في هذا المجال مثل تجارب المانيا وكوريا والصين .
والأهم في أصلاح التعليم هو ان يكزن هدفه وبوصلته إعادة الأعتبار للقيم وهي المضمون الأساسي لأي برنامج تعليمي في كل المستويات والمراحل .